الشيخ محمد الصادقي
283
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فقد قامت خطيبة في مسجد النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عندما غصب حقها - وكما اتفق النقل القاطع من محدثي الفريقين « 1 » - فقالت فيما قالت : « ويها أيها المسلمون أأغلب على إرثي ، يا ابن أبي قحافة أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي لقد جئت شيئا فريا ، أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه
--> ( 1 ) . في ملحقات أحقاق الحق للعالم الحجة المرجع الديني السيد شهاب الدين المرعشي النجفي 10 : 296 - 305 ، أخرج خطبة الزهراء سلام اللّه عليها من جماعة من أعلام السنة منهم أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي في بلاغات النساء - والمذكور في المتن منقول عنه - ينقله بسنده عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام عن عمته زينت بنت الحسين ( ع ) قالت : . . . ومنهم الشيخ عز الدين عبد الحميد بن هبة اللّه البغدادي الشهير بابن أبي الحديد في شرح النهج ( 4 : 78 ) القاهرة بأربعة أسناد عن زينب بنت علي ( ع ) وعن الحسن بن علي عليهما السلام وعن محمد بن علي عليهما السلام وعن عبد اللّه بن الحسن ، وبسند خامس عن عروة عن عائشة . ومنهم العلامة عمر رضا كحالة في أعلام النساء 3 : 1208 ، والحافظ أبو بكر الجوهري في كتابه - على ما في تظلم الزهراء - ص 38 بسند عن زينب بنت علي عليهما السلام وبسند آخر عن الحسين بن علي عليهما السلام وثالث عن محمد بن علي عليهما السلام ورابع عن عبد اللّه بن الحسن . وفي ج 19 : 163 ملحقات الأحقاق ومنهم العلامة توفيق أبو علم في « أهل البيت » ص 158 . وفيه قال العلامة المولدي اللاهوري في فلك النجاة 1 : 377 : السابع أن الأنبياء السابقين قد ورثوا آباءهم كما قال الثعلبي في عرائس المجالس ( 400 ) ورث سليمان داود يعني نبوته وحكمته وعلمه وملكه ، وفي البيضاوي والكشاف وبحر المعاني والموارد والمعالم وربيع الأبرار للزمخشري تحت قوله تعالى « إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ . . » ورث سليمان من أبيه ألف فرس ، قال النووي في 434 عن الحسن البصري : يرثني ويرث من آل يعقوب والمراد وراثة المال ولو أراد وراثة النبوة لم يقل : وإني خفت الموالي من ورائي - إذ لا يخاف الموالي على النبوة . قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وأبو صالح وابن جرير : خاف زكريا أن يرثوا ماله ، وقال ابن جرير في قوله تعالى : هب لي من لدنك وليا يرثني - يقول زكريا فارزقني من عندك ولدا وارثا ومعينا يرثني من بعد وفاتي مالي ويرث من آل يعقوب النبوة .